سلسلة منطق ابن خلدون

سمارا نوري

في بحث موجز عن المفكر الاسلامي المعروف ابن خلدون من خلال قراءة ودارسة عميقة لكتاب منطق ابن خلدون لعالم الاجتماع العراقي الدكتور علي الوردي وبعض المصادر المتفرقة على الانترنت، الهمتني بكتابة مقتطفات متنوعة عن هذا العالم الذي وصف بالعبقرية ولكنه للاسف لم ينل الشهرة التي يستحقها كبقية علماء المسلمين بالاخص ممن جاءوا بعلم جديد ومبتكر ويعلل البعض ذلك بأن عبقريته سبقت زمانه بقرون عديدة بأنشاء ما يعرف اليوم بعلم الاجتماع الحديث.

يعود أهتمامي لفكر ابن خلدون الى سنين خلت وكنت دومآ أبحث عن كتبه للتوصل الى فهم حيادي وعلمي لنظريته ومقدمته المشهورة بأسم “مقدمة ابن خلدون” بأعتبارها أقرب مدرسة من مدارس علم الاجتماع الحديث في فهم مجتعنا وتركيبته الخاصة التي تختلف كليآ عن المجتمع الاوربي حيث يحاول أكثر الباحثين تطبيق نموذجه بأهمال المدرسة الخلدنية واللجوء الى المدارس الاوربية لعلم الاجتماع الحديث.

يصعب فهم مقدمة ابن خلدون لقدم لغته وأسلوبه الادبي بالاضافة الى تسلسل أفكاره التي يبدو بشكل واضح انها لم تكن مرتبه ومتناسقة، من المؤسف انه لا يوجد الكثير من المصادر التي تبحث في ابن خلدون، فقد ضاع الكثير من كتبه ولم يبق منها الا ما يتناقله المفكرون والباحثون وقد وجدت في الكتاب الذي اشرت اليه ضالتي وأفضل ما نشر بشكل مفصل لايخلو من بعض الاسئلة والمقاطع التي أتحفظ عليها.

كل من يتعرف على العلم الذي جاء به ابن خلدون لا يستطيع أن يخفي أعجابه بهذه العقلية الغريبة والمتناقضة جدآ والتي أقرب ما يمكنني وصفها أنها تشبه النظرية التي جاء بها الى حد كبير.

ابو حامد الغزالي كان مدخلي الى ابن خلدون، فقد كنت ولازلت على شغف وأعجاب عظيم لهذا العالم الجليل وكذلك كان ابن خلدون كما سنرى خلال الفصول القادمة.

وضعت هذه السلسلة في ثمان أجزاء لتسهيل متابعتها وفهمها وهي كما ذكرت أعلاه موجز لأهم الموضوعات التي تناولها ابن خلدون في نظريته وفكره.

سوف يتم نشر هذه السلسلة حسب المواضيع التالية:

المنطق عند الفلاسفة العرب
المنطق الارسطي في الاسلام
مختصر مقدمة ابن خلدون
محور نظرية ابن خلدون
العصبية وطاعة السلطان
الطفرة الخلدونية
ابن خلدون والحسين
ابن خلدون والغزالي
<a href="http://wp.me/p27k25-14f&quot; title="هل كان فيلسوفآ" target="_blank"<هل كان فيلسوفآ
شخصية ابن خلدون

رحلة ممتعة مع ابن خلدون ومقدمته وعلمه وعبقريته وشخصيته، وتاريخ خصب من الاحداث العظيمة والمفارقات الصعبة، واصحاب فكر أناروا الحضارة الاسلامية والعالم كله، وبقيت ألستنا تلهج بأسمائهم وكتبنا تتوارث علومهم.

وأقل ما يقال عنهم بأنهم علماء بهروا العالم وهزوا كيانه عندما كانت الانسانية كلها تغفل تحت ظلام سرمدي كانوا هم السراج الذي أنار الكون والعقول.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s